Alfardan Towers

سوق العقارات في قطر خلال عام 2021: تطبيق أفضل الدروس المستفادة من عام 2020.

تعكس بداية عام 2021 أجواء ومؤشرات إيجابية. فقد شهدت الأنشطة الاقتصادية عبر مختلف القطاعات في دولة قطر انتعاشاً ملحوظاً، مرجعه إلى أجواء التفاؤل التي تزامنت مع بدء نشر لقاحات فيروس كورونا على مستوى الدولة، والاستعدادات السريعة الجارية لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022™.

وبينما نحن نستقبل هذه التغييرات الإيجابية، كشف العام الماضي عن بعض الدروس المستفادة التي تعتبر ركيزة أساسية في رسم التوجّه العام والخطط الخاصة بالعام المقبل. ما هي أعظم دروسنا المستفادة من عام 2020؟ وكيف ننفذها في المستقبل؟

التحوّل في خيارات العملاء

كشف التحول في تفضيلات العملاء عن زيادة الطلب على المساحات المفتوحة، انطلاقاً من التأثير الكبير الذي أحدثته بيئة السكن على رفاهية الأفراد أثناء فترة الإغلاق العالمي. بدأ العديد من المستأجرين الحاليين والمحتملين البحث عن عقار يأتي بنمط حياة مختلف، عقار يتيح لهم إمكانية الوصول إلى شرفة أو تراس أو حديقة خاصة، أو غيرها من المرافق الخارجية التي تساعدهم في مواصلة روتين حياتهم المعتاد خلال فترة الإغلاق أو أي أزمة أخرى مماثلة.

بشكل عام، شهد السوق المحلي أيضًا ميل كبير من جانب العملاء نحو إبرام عقود إيجار قصيرة الأجل، بسبب تأثير الجائحة على الصعيد الاقتصادي والصعوبات التي واجهتها القوى العاملة جراء تداعياتها. ومع بدء دخولنا عام 2021، تشير هذه التغييرات إلى الحاجة إلى التكيّف مع التفضيلات الناشئة وتقديم حلول ديناميكية للإقامة قصيرة الأجل.

من الناحية التجارية، تبتعد بعض الشركات عن المساحات المكتبية التقليدية من خلال اعتماد نماذج العمل المختلط التي جعلت الطلب على المكاتب المرنة والمصممة حسب الطلب يتزايد بدرجة كبيرة.

وفي ما يخصنا، تحتفظ شركة الفردان العقارية بهذا النموذج وتقدم حلول مكتبية معدة حسب طلب المستأجرين من خلال شركة وركنتن قطر، عضو في الفردان العقارية، المتواجدين في ثلاث فروع في عقاراتنا وهي برج الفردان- لوسيل، برج القصار – الخليج الغربي ومركز الفردان في شارع حمد الكبير.

التأكيد على أهمية الحفظ على الصحة والعافية

وعلى غرار آثارها الاقتصادية، امتد تأثير جائحة كورونا إلى المستوى الشخصي للأفراد، فلقد أعادت إلى أذهاننا مدى أهمية غسل اليدين وارتداء الكمامات. ولكن الأهم من ذلك، أننا أدركنا مدى ارتباطنا كمجتمع واحد، وكيف يمكننا أن نكون أقوى وأكثر تداخلا. مع استيعابنا الكامل لهذه الروح، ووضع سلامة وصحة مستأجرينا في مقدمة الأولويات، قمنا بتطبيق سلسلة من الإجراءات الاحترازية في جميع العقارات التابعة للفردان العقارية؛ سواء التجارية أو السكنية أو عبر لجنة إدارة الأزمات. لقد تحركنا بشكل فوري وسريع لتركيب آلات التعقيم والتطهير، وزيادة عبوات التطهير والتعقيم في المداخل الرئيسية؛ ومعدات تطهير الجسم بالكامل؛ وتوزيع معقمات الأيدي بكثافة في مواقع مختلفة؛ وإجراء عمليات التطهير الدوري للأرضيات والأماكن المشتركة. لقد آتت هذه الإجراءات ثمارها، ومكنتنا من الحفاظ على مجتمعنا آمنًا، وأرست مستويات جديدة من النظافة والسلامة والصحة. مع بداية العام الجديد، تضاعفت جهودنا من أجل مواصلة سياسة التواصل المفتوح مع مستأجرينا، إلى جانب العمل عن كثب مع الهيئات الحكومية، كي يستمر عملنا بشكل استباقي لإبقاء مجتمعنا آمنًا وصحيّا.

التكيّف المستمر ومواصلة الارتقاء بجهودنا

نحن كرواد في هذا المجال، نتطلع إلى أن نقدّم لمستأجرينا أكثر من مجرد منزل – وذلك كونه أسلوب حياة يحمل البصمة الفريدة للفردان ليفينج، ونولي التركيز على الارتقاء بمستوى مرافقنا الفاخرة أهمية خاصة، برغم ما قد يفرضه الواقع من تحديات وصعوبات. تدور عملياتنا المختلفة في فلك السلامة والأمن والخصوصية والعافية، وكنا على درجة عالية من الحذر واليقظة لمواجهة أزمة الوباء الراهنة، ناهيك عن تعزيز عملياتنا على الأصعدة كافة كي ترتقي إلى مستوى تطلعات مستأجرينا وتلبي احتياجاتهم. ولقد تطلبت الأمر في بعض الأحيان، إحداث بعض التغييرات والتجديدات بناءً على طلب المستأجر. ومن الأمثلة على ذلك، إنشاء صالة للألعاب الرياضية داخل المنزل، وتخصيص مساحة عمل في إحدى وحداتنا في حدائق الفردان بهدف السماح لمستأجرينا بإنجاز مهام عملهم من المنزل، دون التخلي عن أي من عاداتهم أو أسلوب حياتهم اليومي المعتاد. ليس هذا كل شيء، ففي سياق مماثل، قمنا بتوسيع بادل التنس في منتجع القصار، كخيار جديد للحفاظ على اللياقة البدنية، إلى جانب تنظيم جلسات للياقة البدنية في الهواء الطلق عبر عقاراتنا السكنية، وغيرها من الامتيازات الحصرية التي تضع المزيد من وسائل الترفيه والراحة في متناول مستأجرينا.  

ماذا بعد؟

مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 التي تحتل أهمية خاصة على جدول أعمالنا، والفرص الواعدة المنبثقة عن المناخ الاجتماعي والسياسي المتفائل الذي يسود الدولة، أصبحت قطر الآن متصدرة المشهد وعلى أهبة الاستعداد لاستضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية على مستوى العالم. تمضي مسيرة التنمية بوتيرة متسارعة للغاية، والموردون والمؤسسات العالمية والمحلية يستشرفون الأيام المقبلة، ينتظرون أن تتزيّن الدوحة لاستضافة البطولة، وما يصحبها من انتعاش في النشاط الاقتصادي.

يمكن القول أننا نستقي أفضل دروسنا من أصعب فترات الأزمات، ونمضي إلى عام 2021 بأفضل ما لدينا، مع الحفاظ على قنوات الاتصال المتاحة، وتعزيز إجراءات السلامة لدينا، والتكيف بمهارة واحترافية مع احتياجات مستأجرينا، لنحافظ على مكتسباتنا على المدى البعيد.

شارك هذا المقال

Share on email
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin

تواصل معنا